جمعية خيرية غير ربحية تأسست عام 2011 م   
 
 
 

تقرير عن الأوضاع المأسوية التي يتعرض لها مسلمو بورما

تقرير عن الأوضاع المأسوية التي يتعرض لها مسلمو بورما مقدمة تاريخية تقع اراكان على الحدود بين بورما ( مينمار ) وبنغلاديش وتبلغ مساحتها 50 ألف متر مربع ، ويبلغ عدد سكان بورما أكثر من 50 مليون نسمة، منهم 15% مسلمون، حيث يتركز نصفُهم في إقليم أراكان ـ ذي الأغلبية المسلمة- ولاراكان صيغة تاريخية عميقة الجذور حيث يصل تاريخها المعروف إلى القرن الثالث قبل الميلاد.

بعد احتلال بورما عام 1784 تعرض السكان الأصليين من مسلمين الروهينجا لإضطهاد وظلم وقهر شديد، واضطر الألاف من الإراكان إلى ترك بلادهم والهجرة إلى الهند. واستمر ظلم بورما لمسلمين المنطقة حتى عام 1826 بعد الاحتلال البريطاني الذي استمر 120عام. احداث يونيو 2012 أعادت الأحداث الدامية الأخيرة التي تعرض لها المسلمون في إقليم أراكان المسلم في بورما مآسي الاضطهاد والقتل والتشريد التي كابدها أبناء ذلك الإقليم المسلم منذ 60 عامًا على يد الجماعة البوذية الدينية المتطرفة بدعم ومباركة من الأنظمة البوذية الدكتاتورية في بورما، حيث أذاقوا المسلمين الويلات وأبادوا أبنائهم وهجروهم قسرًا من أرضهم وديارهم وسط غيابٍ تامّ للإعلام !! ويعيش مسلمو ولاية آراكان الواقعة في غرب بورما أوضاعا مأساوية، بعدما تحولت المواجهات التي يشهدها الإقليم إلى حرب شاملة ضد المسلمين، حيث تجوب مجموعات مسلحة بالسكاكين وعصي الخيزران المسنونة العديد من مناطق وبلدات ولاية أراكان، تقتل كل من يواجهها من المسلمين وتحرق وتدمر مئات المنازل وخاصة في منطقة (مونغاناو) في شمال الولاية، إضافة لمدينة (سيتوي) عاصمة ولاية أراكان. وتعتبر ولاية أراكان (والتي هي عبارة عن شريط ترابي ضيق يقع على خليج البنغال) همزة الوصل بين آسيا المسلمة والهندوسية وآسيا البوذية، حيث يكاد يكون من شبه المستحيل التعايش بين أغلبية بوذية وأقلية مسلمة مضطهدة.. كما تعتبر الأقلية المسلمة في بورما بحسب تقرير الأمم المتحدة أكثر الأقليات في العالم اضطهادا ومعاناة وتعرضا للظلم الممنهج من الأنظمة المتعاقبة في بورما. الهجرة واللاجئين: بسبب المعاناة الكبيرة التي تعرض لها مسلموا الروهنجيا فقد قامت هجرات جماعية، وما زالت الهجرة والهروب عبر الحدود يتم بشكل دائم.. والمحظوظون من يصلوا إلى بنجلاديش عبر النهر الفاصل بينهم أو من خلال السياج الحدودي ولكن من يقومون بالهرب بالقوارب من خلال الخليج فقد يتم قذفهم إلى تايلاند ليواجهوا الموت المحقق في المحيط. مخيمات اللاجئين في بنجلاديش نوعان: هناك مخيمات مسجَّلة لدى حكومة بنجلاديش ولدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، حيث يوجد 28.000 روهينجياً مسجلاً لدى المفوضية فقط، 11.000 منهم يقيمون في مخيم "كوتوبالونج" للاجئين خارج "كوكس بازار" و 17.000 في مخيم "نايابار". وهؤلاء يجدون بعض المواد الغذائية والعلاج من منظمات الأمم المتحدة، رغم أنها مساعدات ضئيلة جداً مقارنة بإحتياجات وعدد اللاجئين الروهنجيا. أما المخيمات الأخرى غير مسجَّلة (غير رسمية)، ويوجد بها أكثر من مائتي ألف نسمة، يعيشون في مخيمات اللاجئين على الحدود بين بنجلاديش وبورما، في أوضاع مأساوية تنذر بكارثة إنسانية؛ فلا ماء ولا غذاء ولا دواء ولا حياة لهم إلا في خيام بلاستيكية. ويتعرض اللاجئون لأنواع شتى من الأوبئة والأمراض الفتاكة، مثل الحمى والملاريا والأمراض الجلدية والإسهال المزمن، ويموت عدد كبير من الأطفال بسبب الأمراض الخطيرة، كما يموت عدد من النساء بسبب الولادة المتعثرة لعدم وجود مستشفى غير الرسمي، فقد حذرتْ منظمةُ حُقُوق الإنسان الأمريكيَّة (أطباء من أجل حقوق الإنسان) في تقرير لها أن 200 ألف روهنجي في بنجلاديش يُعانون من حالةٍ مُتدهورة من الناحية الإنسانية، وأن مسلمي روهينجا سيَتَعَرَّضون لخطر المجاعة إذا لَم يتم زيادة السِّلَع الغذائية، وتقول المنظمة "إنَّ 18 % من الأطفال يُعانون بالفعل من سُوء تغذية حادٍّ". دعوة للتبرع تحث جمعية أيادي الخير أبناء الشعب الليبي على دعم الحملة بكل ما يستطيعونه من أجل توفير أقصى ما يمكن للشعب الأراكاني المسلم، والوقوف إلى جانبه في محنته الحالية، داعين المولى عز وجل أن يجعل تبرعات الباذلين والمنفقين بركة في حياتهم وثوابا في ميزان حسناتهم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بوستر اليوم
1
 
طرابلس °C
بنغازي °C
سبها °C
   
 
06:1112:5515:4418:0819:32
صفحات التواصل الإجتماعي
صفحات التواصل الإجتماعية
bannerFooter
جميع الحقوق محفوظة جمعية أيادي الخير .. للإغاثة وللأعمال الخيرية والدعوية © 2018.